علي بن أبي الفتح الإربلي
347
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )
وَمِنْ مَنَاقِبِ الْخُوَارِزْمِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لَحْمُهُ مِنْ لَحْمِي وَدَمُهُ مِنْ دَمِي وَهُوَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَقَدْ قَالَ ص يَا أُمَّ سَلَمَةَ اشْهَدِي وَاسْمَعِي هَذَا عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَسَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَعَيْبَةُ عِلْمِي وَبَابِيَ الَّذِي أُوتَى مِنْهُ أَخِي فِي الدِّينِ وَخَدْنِي « 1 » فِي الْآخِرَةِ وَمَعِي فِي السَّنَامِ الْأَعْلَى وَمِنْ مَنَاقِبِ الْخُوَارِزْمِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي بَيْتِهِ فَغَدَا عَلَيْهِ عَلِيٌّ الْغَدَاةَ وَكَانَ لَا يُحِبُّ أَنْ يَسْبِقَهُ إِلَيْهِ أَحَدٌ فَدَخَلَ فَإِذَا النَّبِيُّ ص فِي صَحْنِ الدَّارِ وَإِذَا رَأْسُهُ فِي حَجْرِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَكَيْفَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ بِخَيْرٍ يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ قَالَ فَقَالَ عَلِيٌّ جَزَاكَ اللَّهُ عَنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ خَيْراً قَالَ لَهُ دِحْيَةُ إِنِّي أُحِبُّكَ وَإِنَّ لَكَ عِنْدِي مِدْحَةً أَزُفُّهَا إِلَيْكَ « 2 » أَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَقَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ أَنْتَ سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ مَا خَلَا النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ لِوَاءُ الْحَمْدِ بِيَدِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُزَفُّ أَنْتَ وَشِيعَتُكَ مَعَ مُحَمَّدٍ وَحِزْبِهِ إِلَى الْجِنَانِ زَفّاً قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَوَلَّاكَ وَخَسِرَ مَنْ تَخَلَّاكَ « 3 » مُحِبُّو مُحَمَّدٍ مُحِبُّوكَ وَمُبْغِضُو مُحَمَّدٍ مُبْغِضُوكَ لَنْ تَنَالَهُمْ شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ ص ادْنُ مِنِّي يَا صَفْوَةَ اللَّهِ فَأَخَذَ رَأْسَ النَّبِيِّ ص فَوَضَعَهُ فِي حَجْرِهِ فَانْتَبَهَ النَّبِيُّ ص فَقَالَ مَا هَذِهِ الْهَمْهَمَةُ فَأَخْبَرَهُ الْحَدِيثَ فَقَالَ لَمْ يَكُنْ دِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ كَانَ جَبْرَئِيلَ سَمَّاكَ بِاسْمٍ سَمَّاكَ اللَّهُ بِهِ وَهُوَ الَّذِي أَلْقَى مَحَبَّتَكَ فِي صُدُورِ الْمُؤْمِنِينَ وَهَيْبَتَكَ فِي صُدُورِ الْكَافِرِينَ قال علي بن عيسى عفا الله عنه قد أورد السيد السعيد رضي الدين علي بن طاوس قدس الله روحه وألحقه بسلفه هذه الأحاديث من ثلاثمائة طريق وزيادة اقتصرت
--> ( 1 ) الخدن - بالكسر - : الصاحب والرفيق ، وقد مر أيضا . ( 2 ) أي اهديها إليك . ( 3 ) تخلاه : تركه . وقد مر أيضا .